الشيخ حسين المظاهري
9
اخلاقيات العلاقة الزوجية (فارسى)
المدرسة ، ويستنتجه التلميذ ، ونظير ما أقوله في هذا الاجتماع المقدّس وما تسنتجونه منه . فهذه معلومات يكتسبها الإنسان ، وترتبط بعقله ، فهي معلوماته . والقسم الآخر : يضم معلومات غير اكتسابية بل « وجدانية » ، وهي لا ترتبط بالعقول ، بل بالغرائز والميول ، مثل إدراك الإنسان للجوع والعطش . فهي معلومات ليست تعليميّة ولا تعلّميّة ، بل تدرك وجدانيا ، إذ يجوع الإنسان ، فيتناول الطعام ، فيشبع ، أو يعطش فيشرب الماء ، فيرتوي . فهو يدرك الجوع والشبع بالغريزة التي أودعها اللّه فيه . وبعبارة أخرى يدرك ( معنى ) العطش ساعة ينتابه ويدرك الارتواء ساعة يتناول الماء . وهذه الغرائز على قسمين : الأول : يشارك فيه الإنسان الحيوان كافّة ، ولعلّه في بعض الحيوان أقوى منه في الإنسان نظير الأمثلة المتقدّمة . والثاني : هي الغرائز التي يتحكّم فيها التوجّه والإرادة ، وهذا القسم هو الذي يطلق عليه اسم « الفطرة » ( الإنسانية ) . فالفطرة هي نفس الغريزة مع فارق هو أنّ الغريزة تعمل بصورة غير شعورية دون توجّه ولا إرادة ، ولديها معلومات . أمّا الفطرة ، فهي تدرك ولكن بالعمل والتوجّه . فطرة طلب اللّه : - جبل الإنسان على فطرة طالبة للّه واحدة له وهي متركزة فيه بقوة ، فهو بذاته واجد للّه طالب لهتعالى - ، فلو رفعت الحجب حقّا ولم يكن في الإنسان رذائل الصفات أو اضمحلّت فيه ، لعرف اللّه مثلما يدرك العطش .